حبيب الله الهاشمي الخوئي

126

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

إليهم غداة ذلك اليوم فاستقبلوه رفع يديه إلى السماء فقال : اللَّهمّ ربّ هذا السقف المحفوظ المكفوف ، الذي جعلته مغيضا للَّيل والنّهار وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ، ومنازل الكواكب والنجوم ، وجعلت سكَّانه من الملائكة لا يسأمون العبادة . وربّ هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوامّ والأنعام ، وما لا يحصى ممّا يرى وممّا لا يرى من خلقك العظيم . وربّ الفلك الَّتي تجرى في البحر بما ينفع النّاس ، وربّ السّحاب المسخّر بين السّماء والأرض وربّ البحر المسجور المحيط بالعالمين وربّ الجبال الرّواسى الَّتي جعلها للأرض أوتادا وللخلق متاعا إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا البغي وسدّدنا للحقّ وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشّهادة واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة . قال : فلمّا رأوه قد أقبل تقدّموا إليه بزحوفهم وكان على ميمنته يومئذ عبد اللَّه بن بديل والنّاس على راياتهم ومراكزهم وعليّ عليه السّلام في القلب في أهل المدينة جمهورهم الأنصار ومعه من خزاعة وكنانة عدد حسن . قال نصر : ورفع معاوية قبّة عظيمة وألقى عليه الكرابيس وجلس تحتها وكان لهم قبل هذا اليوم ثلاثة أيّام وهو اليوم الرّابع من صفر ، فخرج في هذا اليوم محمّد ابن الحنفيّة في جمع من أهل العراق فأخرج إليه معاوية عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب في جمع من أهل الشام فاقتتلوا فطلب عبيد اللَّه محمّدا إلى المبارزة فلمّا خرج إليه دعاه عليّ عليه السّلام وخرج بنفسه راجلا بيده سيفه وقال أنا أبارزك فهلمّ فقال عبيد اللَّه لا حاجة بي إلى مبارزتك فرجع عليه السّلام إلى صفّه هذا . وقد تقدّم جمل وقايع صفين في شرح الكلام الخامس والستّين وغيره ممّا نبّهناك عليه هناك . الترجمة از جملهء كلام بلاغت نظام آن امام أنام است در حيني كه عزم فرمود بملاقات نمودن با قوم شام در جنگ صفّين كه بأين مضامين دعا نمود :